سميرة مختار الليثي
259
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول
هذا هو التّأريخ السّياسي للإمام جعفر الصّادق ، وموقفه من الخليفتين العبّاسيّين أبي العبّاس ، والمنصور ، ومن حركتي الزّيديّة التّي تزعمها محمّد النّفس الزّكيّة وأخوه إبراهيم . الآراء السّياسية للشّيعة الإماميّة : كانت فرقنا الإماميّة والزّيديّة أبرز فرق الشّيعة نشاطا في العصر العبّاسيّ الأوّل وقد حملتا لواء المعارضة السّياسيّة للدّولة العبّاسيّة . وقد كان ظهور الفرقتين في العصر الأموي ، ثمّ تطورت آراؤهما في العصر العبّاسيّ ، ويهمنا في بحثنا هذا الإشارة إلى الآراء السّياسيّة . ظهرت الشّيعة الإماميّة في العصر الأموي ، وقد اتّفقت على أنّ الرّسول عليه الصّلاة والسّلام ، قد نصّ على إمامة عليّ عليه السّلام : « باسمه ويمينه ونصّبه للنّاس ، إماما واستخلفه وأظهر الأمر في ذلك إلى غيره ، وأنّ الأمّة خلت وكفرت بصرفها الأمر إلى غيره » « 1 » ، ورأت الإماميّة أنّ الإمامة ليست من المصالح العامّة التّي تفوض إلى نظر الأمّة ويتعين القائم بها بتعينهم بل هي ركن الدّين وقاعدة الإسلام ، ولا يجوز لنّبي إغفاله ولا تفويضه إلى الأمّة ، بل يجب عليه تعيّين الإمام لهم ، ويكون معصوما من الكبائر والصّغائر وأنّ عليّا عليه السّلام هو الّذي عيّنه صلوات اللّه
--> انظر ، الصّدوق ، إعلام الورى : 2 / 132 ، الصّدوق ، إعتقادات الشّيخ الصّدوق : 99 ، المجلسي ، البحار : 50 / 335 و 338 ، و : 49 / 285 ، الكفعمي ، المصباح : 510 ، حيب السّير : 2 / 98 ، عيون أخبار الرّضا : 2 / 200 - 202 ، الطّوسي ، الغيبة : 238 ، إثبات الهداة : 3 / 757 ، الطّبرسي ، تاج المواليد : 59 ، ابن شهرآشوب ، المناقب : 2 / 51 ، مسند الإمام الرّضا : 1 / 1 ، ابن الصّباغ ، الفصول المهمّة : 2 / 1093 ، الإربلي ، كشف الغمّة : 3 / 227 ، الحرّ العاملي ، وسائل الشّيعة : 14 / 568 ح 5 ، النّيسابوري ، روضة الواعظين : 233 ، الخزّاز ، كفاية الأثر : 162 و 272 . ( 1 ) انظر ، ابن نشوان ، الحور العين : 153 .